الهيثمي

39

مجمع الزوائد

فعراني لذاك حزن طويل * خالط القلب فهو كالمرعوب وقالت أيضا : ألا يا رسول الله كنت رخاءنا * وكنت بنا برا ولم تك جافيا وكان بنا برا رحيما نبينا * ليبك عليك اليوم من كان باكيا لعمري ما أبكى النبي لموته * ولكن لهرج كان بعدك آتيا كأن على قلبي لفقد محمد * ومن حبه من بعد ذاك المكاويا أفاطم صلى الله رب محمد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكى ويدعو جده اليوم نائيا فدا لرسول الله أمي وخالتي * وعمى ونفسي قصره وعياليا صبرت وبلغت الرسالة صادقا * ومت صليب الدين أبلج صافيا فلو أن رب العرش أبقاك بيننا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية * وأدخلت جنات من العدن راضيا رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن محمد بن علي بن الحسين قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت صفية تلمع بردائها وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة ( 1 ) لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب ( 2 ) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن محمدا لم يدرك صفية . وعن غنيم بن قيس قال إني لأذكر قالة أبى على النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم : ألا لي الويل على محمد قد كنت في حياته بمرصد أنام ليلى آمنا ( 3 ) إلى الغد رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن آدم وهو ثقة . ( باب تمنى رؤيته صلى الله عليه وسلم ) عن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا إن أحدكم سيوشك أن ينظر إلى نظرة بماله من أهل ومال . رواه الطبراني ورجاله ثقات . ( باب فيما تركه صلى الله عليه وسلم ) عن عمر قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جئت أنا وأبو بكر إلى علي فقلنا

--> ( 1 ) الهنبثة : الامر الشديد المختلف . ( 2 ) وبعد هذا البيت : إنا فقدناك فقد الأرض وابلها فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب ( 3 ) في النسخ " نائما " وفى حاشية الأصل " آمنا " وعليها إشارة التصحيح .